مكي بن حموش
6870
الهداية إلى بلوغ النهاية
السماوات والأرض وإيجادهما على غير مثال أعظم في القدرة من إعادة شيء قد كان له مثال على لطافة خلقه . بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي : بلى يقدر على ذلك ، إنه على كل شيء يريد قادر ، لا يمتنع عليه شيء أراده . وقرأ الأعرج « 1 » وابن أبي إسحاق « 2 » والجحدري : يقدر على أن يحيي الموتى « 3 » . وقرأ ابن مسعود " قادر " بغير باء « 4 » . واختار بعض النحويين " يقدر " على بقادر " ؛ لأن الباء إنما تدخل في النفي ، وهذا إيجاب « 5 » .
--> ( 1 ) عبد الرحمن بن هرمز ، أبو داود ، من موالي بني هاشم ، عرف بالأعرج ، حافظ قارئ من أهل المدينة ، أدرك أبا هريرة وأخذ عنه ، وهو أول من برز في القرآن والسنن وكان خبيرا بأنساب العرب وافر العلم ، ثقة ، أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس وعبد اللّه بن عياش ، روى القراءة عنه عرضا نافع بن أبي نعيم ومعظم روايته عن أبي هريرة حدث فيه الزهري وصالح بن كسيان ويحيى بن سعيد ، وكان ثقة ثبت عالما مقرئا . انظر : تهذيب الأسماء واللغات 1 / 305 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 97 وطبقات القراء 1 / 381 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن أبي إسحاق الزيادي الحضرمي النحوي المقرئ البصري ، أخذ القراءة من يحيى ابن يعمر ، وأخذ عنه أبو عمرو بن العلاء والأخفش ( توفي 117 ه ) . انظر : ترجمته في تقريب التهذيب 1 / 402 ، ونزهة الألباب 18 ، وطبقات القراء 1 / 410 ، وخزانة الأدب 1 / 237 . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 174 ، وجامع البيان 26 / 23 ، وتفسير القرطبي 16 / 219 . ( 4 ) لم أجد لهذه القراءة سندا فيما توفر لدي من كتب القراءات . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 174 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1159 .